وأُهدي لكم بكلِ فخرٍ واعتزازْ عُصارَةَ دراسَتي هذه

   هنيئا لشاعر مخضرم وجليل أعطى الأدب والشعر والثقافة زهواً جديداً، ونفحة سحرية، تنساب في صميم الروح، لتزهر وردة جورية عابقة بعطر فريد يرنو إليه كل امرىء تاق الى الشعر وعشق مراده.
   هنيئا لشاعرغرد للحب، وأغنى الأدب المهجري بلوحات تراثية تألقت من وهج شعره، وتهادت تراتيل صلاة،  ترنم للرب وتنقلنا الى عالمه.
   هنيئا لابن مجدليا الذي انحنت له القوافي، واختالت له طربا ودلالاً وعشقاً، وغدت ثملة من رحيق شعره.
   إنه البعيني الذي أضاء بشعره سراب الليل، وأوقد حفيف القوافي، ليرصع بوهج قنديله ماسة شعرية على تاج الكلمة.
   إنه الحبق والمنتور العابقان بأريج الغزل ومواويل السهر، كوردة ضمت برحيقها ألوف العاشقين، ثم اتكأت خجلاً على كتف حبيبها لتغفو على أريكة شعره في أيكه المهجور.
   إنه الشاعر والفارس المتمرد الذي ثار على تدني الوزن، والحرف، والكلمة، والادب، والشعر، والمعنى وكان لها الحارس الامين في الغربة الموحشة والحزينة، وزنرها بقوة الحرف، وكللها بالمجد ليرعاها الحب، كندى الربيع الذي سبق الحارث الى البيادر ليعانق مواسم الحصاد قبل قطافها،  وكالشتاء الصاخب والغزير الذي يؤنب الزرع ليلمع نوره مجدداً عند شروق الشمس مكللاً بمجد الرب الذي يرعاه دوماً.
   إنه ابو القوافي الذي تبخترت كلماته على أبواب الشعر، وسافرت في شراع العمر، ولملمت عناقيد الهوى،  لتقطف ورداً جورياً من بيادر الحرف، وزهو المْعنَى، وتختال دلعاً وهياماً في رسائل العاشقين، لتذوب تيهاً على شفتين أضاءتا قناديل الروح، ونهلتا من رحيق الحنايا، وارتشفتا الحب شعراً.
   إنه الشاعر الذي أضاء مشعل الحرف وبريق القافية. 
   إنَّه الحارسُ الأمينُ عندما تعصفُ رياحُ الجُهلاء.
   إنه البرج الصامد الذي حمل الشعر وغرسه في جذوع الأرز حافراً مجده في دهر الغربة،  ناحتاً بصمته في تاريخها، ناقلاً إياه الى ظهور الخيل ليوصله الى المجد، ليبقى متألقا على مدى الدهور . 
   كلامك جميل وساحر يا شاعرنا الجليل، يشرق نوره علينا عند بزوغ فجر جديد، وأدبك نبراس للحق ، نتمثل به في أحلك المواقف.
   سر على درب الشعر والأدب والثقافة، وانصهر جليا في كيانها، إنك حقاً تاجها، وإيمانها، وصوتها، وحقها، ونورها، وكلمتها، وحكمها.
 حلق في عالم الثقافة والشعر والأدب كصقر جبار وكاسر، يعشق الحرية، ويتعطش لبيت غزل من أبيات شعرك الجميل، ليرقد بسلام الى جانب حبيبته مردداً اسم شربل بعيني في كل يوم عشق امتلأ بالحنان والشعور والغرام.


مبارك وألف مبارك يوبيل "مراهقة" الذهبي ١٩٦٨~ ٢٠١٨، بِكرُ كُتبِكَ ، فبعد خمسين سنة من العطاء المستمر ما زلت تسير ملكاً وبخطى واثقة على درب النجاح والرب ينصرك في كل حين.