ابن مجدليا

"الطبعة الثانية ٢٠١٦" 
    في "إبن مجدليا" أظهر الشاعر حبه الجم لقريته "مجدليا" التي أحبها عن كثب، واعتلى هذا الحب عرش قلبه الذي لا يزال ينزف دماً على فراقها. 
   صور الغلاف تعلوها صورة الشاعر شربل بعيني عندما كان طفلاً (حوالي الستة شهور تقريباً) تحمله بفرح عمته راحيل التي أشرقت البسمة على شفتيها.
   الطفل البعيني يبدو عارياً، تعلو وجهه البريء ضحكة عريضة من جراء مداعبة عمته له.
   في هذا الديوان أكد البعيني  بأن "مجدليا هي اسم المجد والحنان" التي تذكرها التوراة، وإنها قد شيدت قبل ان يبني الملك سليمان قصره:
   في هذا الديوان أكد البعيني  بأن ..."مجدليا هي اسم المجد والحنان"... التي تذكرها التوراة، وأنها قد شيدت قبل أن يبني الملك سليمان قصره:
مِجْدَلَيَّا.. إِسِمْهَا: مَجْد وْحَنَانْ
مُشْ حَقّ.. لازِمْ تِذْكِرَا التَّوْرَاةْ
قَالُوا: انْبَنْيِتْ قَبلْ مَا سْلَيْمَانْ
قَصْرُو يْعَمِّرْ مِنْ خَشَبْ أَرْزَاتْ!
   واظهر الشاعر "حبه لمجدليا" التي يعبدها رغم الضياع الذي عاناه في الغربة:
يا مجدْلَيَّا.. بْحِبِّك عْبادِه
رَغْم الضَّياع بْغُرْبِة الْمَجْهُولْ
يا أُم.. مَجْدِكْ طافِح زْيادِه
إِسْمِكْ عَلَمْ بِالْعاطْفِه مَغْزولْ
الْمِجْدلاوِي بْيِنْعَطَى شْهادِه
إِنْسانْ مُخْلِصْ بِالتّقَى مَجْبُولْ
بِالْمُغْتَرَبْ.. بِيشَرِّف بْلادِي
   وأبى البعيني إلّا أن "تحمل مجدليا" على "رموش الزنبق والغار" ناهيك عن مدخلها الذي يكتسي بالشربين، والغار، والمجد، والبطولة، التي تزين اسمها :
وَين الضَّيْعَه الْمَحْمُولِه
عَ رْمُوش الزَّنْبَق وِالْغَارْ
وِالْمَرْجُوحَه الْمَجْدُولِه
مِنْ نُور نْجُوم وْأَقْمَارْ؟
قلتْ: فِي ضَيْعَه مْهُولِه
مَدْخَلْهَا شَرْبِينْ وْحَارْ
"مِيمَا".. مَجْد وبُطُولِه
و"جِيمَا".. يَا جْهَادْ الأَحْرَارْ
و"دَالاَ".. دْرُوب السّهُولِه
و"لاَمَا".. لا فِيها أَشْرَارْ
و"الْيَا".. يَا ما غَنُّولِي
ورفض البعيني المثابرة على "العيش في الغربة والهجران" وأبدى اشتياقاً إلى قريته مجدليا  ليزورها مجدداً "مقبلا حروفها زائراً لكنيستها" بعدما اعتراه الندم على فراقها:
يَا مجْدلَيَّا مْحَبّتِي قِيسِي
رَغْم الْهَنَا.. رَغْم الْغِنِى بِالهَجْرْ
الدَّمْع بْعُيُوني.. وِالْقَلْب عَ نارْ
...
ما عادْ بَدِّي عِيشْ بِالْهُجْرانْ
قِرْفانْ مِنْ كِلْمِةْ هَجِرْ.. قِرْفانْ
إِبْنِكْ أَنا.. وْمِشْتاقْ تا شُوفِكْ
عَايِشْ وَحِيد بْغُربْتي ضجْرانْ
مِشْتاقْ إِتْمَرْمَغْ عَلَى كْفُوفِكْ
وْقِلِّكْ: بْحِبِّكْ.. وِالْقَلب فرْحانْ
مشْتاقْ إِرْجَعْ بَوِّسْ حْرُوفِكْ
وْأُوقَفْ عَ باب كْنيسْتِك ندْمانْ
سَاعْدِينِي رِدّْ مَعْرُوفِكْ
وْإِزْرَع تْرابِي بِـ جَبَلْ لُبْنانْ
   وأفصح البعيني بأن "مجدليا قد ملكت دمه" وجمعت شمل الأحبة في عيدها، وكم تمنى الشاعر لو يصل اليها "ليقبل ترابها" ويزرع حياته فيها:
يا مِجدليَّا الْمالْكِه دَمِّي
بِـ عِيدِكْ الأَحْبابْ مِلْتَمِّه
ضِحْكاتْ تِمُّنْ رَيّحِتْنِي كْتِيرْ
تَرْكُوا الفَرَحْ قِنْطارْ عَ تِمِّي
...
سْنِينْ.. صَرْلي سْنِينْ ناجِيكِي
وْحَوِّش فَرَحْ زَيَّنْ لَياليكي
...
يا مجدلَيَّا.. كْتِيرْ مَحْبُوبِه
غِيَّابِك اشْتاقُوا لأَراضِيكي
...
يا رَيْت فِيِّي غَيِّر دْرُوبِي
وْأُوصَلْ لعِنْدِكْ بَوِّس تْرابِكْ
وْإِزْرَعْ حَياتي كِلّها فِيكي
   وكم كان البعيني فخوراً بأنه قد جاء من قرية تعد "الأجمل"، واسمها "راية للمجد" وفي قلبها "أرزة لبنان":
مِنْ أَحْلى ضَيْعَه جَايِي
شَعْبَا مَحْبُوب وْإنْسانْ
مِتْل النَّجْمِه مْضُوَّايِه
مِنْ يَوْم الْـ كَوَّنْ أَكْوانْ
إِسْما لِلْمَجْد مْرَايِه
وِبْقَلْبَا أَرْزِة لُبْنانْ
...
مِجِدْلَيَّا. حْرُوف الْمَجْد
وِمْمَجَّدْ إِسْما عَ طُولْ
مِنْ سَهْلا بِتْشُوف الْجُرْد
وْبَيْنا وْبَيْن الْجُرْد حْقُولْ
مِجِدْلَيَّا.. جْنَيْنِةْ وَرْد
وْتا أُوصِفْها.. مُشْ مَعْقُولْ
   وناشد البعيني المغتربين بأن ..."يعودوا الى مجدليا"... الذي وصفها ..." بأرض الجود والجميلة جداً"...:
مِجِدْلَيَّا.. الْحلْوِه كْتِيرْ
يَللِّي مِتْلاَ ما بِيصِيرْ
بَحِّةْ مجْوِزْ وِعْصَافِيرْ
عِشْقُوها وْما تَرْكُوهَا
يَا غَايِبْ يَلْلاَّ تَا نْعُودْ
عَ الضَّيْعَه.. عَ أَرْض الْجُودْ
وْكل ما عِمَّرْنَا عَامودْ
صَوْت بْيِصْرُخْ: آوِيهَا
   وما أجمل الوصول إلى "مجدليا مع طير الغربة" الذي صمّم على العودة إليها ليزرع دقات قلبه في ترابها:
طيْر الغربه رَحْ بِيعُودْ
عَ الضّيْعه.. عَ رْوَابِيهَا
عَ كْنيسه فِيهَا مَوْعُودْ
وْقَاعِد عَمْ بِينَاجِيهَا
وْمَهْمَا الْغُرْبِه تْحطّ حْدُودْ
بْيْنَاتُنْ.. مَا بْيِنْسِيهَا
قَلْبُو بْسَاحَاتَا مَوْجُودْ
بْيِزْرَعْ دَقَّاتُو فِيهَا
**