اغنية حب الى استراليا

"الطبعة الثالثة ٢٠١٦"
   في "أغنية حبّ إلى استراليا" تغني الشاعر "بالمدن الأوسترالية" وامطرها حناناً وشعراً.
   في بداية هذا الديوان خاطب البعيني أوستراليا عن "الحب" الذي يكنّه لها، وعن آلام الهجر التي يعاني منها:
شو بْخَبّرِكْ عَنْ أَرْضْ أَبْعَدْ مِنْ خَيَال
عَنْ شَعْبْ عِنْدُو لِلْبَشَرْ قِيمِه
حِبَّيْتها.. وِالْهَجْر أَتْقَلْ مِنِ جْبَال
بْصَخْرِةْ هُمُومِي زَرْعِت الآمَال
وْسِهْرِتْ لَيَالِي تْزِيدْ تَعْلِيمِي
   واشاد البعيني ..."بالمزايا"... التي تتزين بها استراليا:
شُو بْخَبّرِكْ عَنْ حُبّهَا وْإِحْسَانْهَا
تْجَمَّعْ بِـ قَلْبَا نَاسْ فِرْحَانِينْ
اخْتِزْلِي الْبَشَرْ.. بِتْكَوّنِي إِنْسَانْهَا
اخْتِزْلِي الإِيمَانْ.. بْتِحصْدِي إِيمَانْهَا
اخْتِزْلِي الدِّنِي.. تَا تَعِرْفِيهَا مِينْ؟
ووصف الشاعر مشواره الغرامي مع  "عبلى" على شواطئ "سيرفس برادايس" الذي يعد من أجمل وأطول الشواطىء في العالم :
إِسْمَكْ جَنِّه.. وْشَطَّكْ جَنِّه
وْشَمْسَكْ عَمْ بِتْغَازِلْ شَمْسْ
وْرَمْلاتَكْ.. فِي إِلْهَا رَنِّه
عَ صَوْتَا.. شُو بْيِحْلَى الْهَمْسْ
تِبْرِ مْصَفَّى.. أَصْفَرْ .. بُنِّي
الْحِلْوِينْ بْعِبُّو بْتِنْدَسّ
يَا (سرفِسْ) رَح بِتْجَنِّنِي
حْبِسْنِي فِيكْ العمرْ.. وْبَسّ
مَوْجَكْ (آخْ) بْتِطْلَعْ مِنِّي
بْتِسْرُقْ نَفْسْ.. بْتِحْيِي نَفْسْ
...
زِرْتَكْ مَع "عبله" مِشْوَارْ
مَا حَبِّتْ تِرْجَعْ عَ الْبَيْتْ!
انْغَرْمِتْ فِيكْ!!.. وْقَلْبِي انْهَارْ
وْمَا عَادَتْ تِنْفَعْ (يَا رَيْتْ)
غِرْت كْتِيرْ.. وْلَمَّا بْغَارْ
دَمِّي بْيُولَعْ مِتْلِ الزَّيْتْ!
   أمّا ..."بريزبن"... فكانت للبعيني ..."الكنز المرصود وشقيقة الشمس"... التي لا تغفو:
بِنْتِ الْبَحْرْ الْـ مَا لُو حْدُودْ
وْإِخْتِ الشَّمْسِ الْـ مَا بِتْنَامْ
بْرِزْبِنْ.. هَـ الْكنْزْ الْمَرْصُودْ
الْـ عَمْ تِحْلَم فِيه الأَحْلاَمْ
زِرْتَا مَرَّه.. قِلْتْ : بْعُودْ
وِبْكَحِّلْ عَيْنِ الأَيَّامْ
...
يَا بْرِزْبِنْ.. شَطِّكْ مَقْصُودْ
عم بيمثِّلْ فَوقُو الْجُودْ
وْنِحْنَا فِيلْم مْنِ الأَفْلاَمْ
   أمّا..."اديلايد"... فكانت ..."الكرمة، والمدينة المصانة، والغنية بالزيتون والليمون"... ذات ..."احياء مضيئة"... على مدى الدهور:
جْيُوش مْنِ الْكَرْمِه بْتِحْكِيلَكْ
عَنْ هَـ الْمَدينِه المِنْصَانِه
والزَّيْتُونَاتْ بْتُومِيلَكْ
بِغْصُونَا الْـ تِكْيِتْ حِمْلانِه
واللَّيْمُونَاتْ.. مْقَابِيلَكْ
بِتْغَنِّي لِلرِّيح غْنَانِي
...
أَدَلَيْدْ.. مْرُوجَا زَهْرَه
وِشْوَارِعْهَا دَيْر مْضَوِّي
وِقْنَادِيلا شْمُوع الدَّيْرْ
   و"تازمانيا" هي "الصخرة المنصوبة مزاراً" الذي أنار له البعيني الشموع وملأ جيوبه من "التفاح الخروبي":
خَلِّيكِي الصَّخْرَه الْمَنْصُوبِه
مْزَارْ.. وْعَمْ إِحْرِقْلُو شْمُوعْ
وْرَتِلُّو آيِه مَكْتُوبِه
عَ صَفْحِةْ عُمْرِي بِدْمُوعْ
...
يا (تازمَنْيَا) عَبِّي جْيُوبِي
تُفَّاح مْحَمَّرْ خَرُّوبِي
عَ الْـ مِتْلِي.. قَطْفُو مَمْنُوعْ!
...
يا (تَازْمَنْيَا).. الْـ خِلْقِتْ مَطْرَحْ
مَا تْلاَقَى الصَّيْف بْشَتْوِيِّه
لا تْقُولِي: خَالِقْنَا زَيَّحْ
قُرْبَانُو.. لا تْقُولِي سَبَّحْ!
لازِمْ فِيكِي يْكُون الْمَذْبَحْ
وِيْكُونْ التِّقْدِيس عْلَيِّي!
   وكان خوف البعيني جلياً من "بورت ماكواري" التي من الممكن أن تفشي أسراره وتتحدث عن "القبل" التي بادلها لحبيبته:
بُورْتْ مَاكْوَارِي.. بُورْتْ مَاكْوَارِي
خايِفْ تِفْشِيلِي أَسْرَارِي
كمْ بَوْسِه بِسْتَا عَ الطَّايِرْ!
كِيفْ قِدَّمْتِلاَّ أَزْهَارِي!
الْبَحر مْزَنَّرْهَا عَ الدَّايِرْ
وْقَلْبِي غِرْقَانْ.. وْمُشْ دَارِي
حاسِسْ.. بَحْرَا مِنِّي غَايِرْ
حَاسِسْ.. شَطَّا لَـمّ خْبَارِي
...
بُورْتْ مَاكْوَارِي.. مْدِينِه.. وْحَايِرْ
كيف حِبَّيْتَا؟! .. كِيفْ حَبِّتْنِي؟
وْكِيفْ سَرْقِتْ مِنِّي أشْعَارِي؟
   وطلب البعيني من "حبيبته" أن  "تدنو منه أكثر وأكثر" على شاطئ  "بونداي" الذي عمّد جسدها، وقدّم لها أجمل هدية، وهو الذي اشتاقت يداه الى وجنتيها:
غِلِّي فِيِّي..
ناطِرْ حَتّى تْغِلِّي فِيِّي
وْتِشْهَقْ، مِنْ نُورِك، عِينَيِّي
وْ (بُونْدَايْ) الْـ عَمَّدْلِكْ جِسْمِكْ
يِكْسُرْ جِرْن الْمَعْمُودِيِّه
وْعَ ذَوْقُو يْنَقِّيلِكْ إِسْمِكْ
وِيْقَدِّمْلِكْ أَحْلَى هْدِيِّه:
شَطّ وْشَمْسَاتْ وْشَمْسِيِّه!
...
غِلِّي فِيِّي..
اشْتَاقُوا لِخْدُودِكْ إِيدَيِّي
لْجَدُّولات الشَّعْر الْجَعْدِي
الْـ نِشْفِتْ عَ شْوَاطِيهَا الْمَيِّي
حُورِيِّه!!.. وَرَحْ تِبْقِي عِنْدِي
   أمّا "ملبورن" فكانت للشاعر الجنة المفعمة بأجمل البساتين، والنجمة السحرية ذات الإطلالة المشرقة:
جَنِّه.. وْمَا أَحْلَى بْسَاتِينَا
تْفَنَّنْ خَالِقْهَا بْتِكْوِينَا
(يارا) بْيِهْدِيهَا مَيَّاتُو
وْهِيِّي الْخَيْرَات بْتِهْدِينَا
...
(مَلْبُورْن).. النِّجْمِه الْمَسْحُورَه
بْطَلِّتْهَا الْمُضْوِيِّه بِسْكَرْ
شَوْقِي بْيِدْبَحْنِي تَا زُورَا
وْإِتْكَحَّلْ بِاللَّوْن الأَخْضَرْ
   وما أجمل الحب اذا أشرق من "برج سيدني" حيث اعتلاه البعيني ليرى جمال المدينة:
مِنْ بُرْج سِيدْنِي.. وِالْمَسَافِه لَيْلْ
شِفْت الأرْض بِالنُّورْ مَزْرُوعَه
وْشِفْت الصُّبحْ رَاكِبْ عَ ضَهْر الْخَيْلْ
وْدَعْسَاتْ خَيْلُو نْجُومْ مَطْبُوعَه
   وكانت "عيون البعيني" تراقب حبيبته من أعالي البرج:
وْشِفت الْقَمَرْ عَمْ يِغْمُز الْمَوْجَاتْ
وِيَرَقِّص الأَنْوَارْ عَ الْمَيِّه
وْإنتي قْبَالِي تْصَوّري اللَّوْحَاتْ
وْآلة التِّصْوِيرْ.. عِينَيِّي
وخاطب الشاعر البرج الذي ظنّ بأنه "ثمل" طالباً من حبيبته أن تخبئه في قلبها:
مِدْرِي أنا.. مِدْرِي الْبُرج سَكْرَانْ
وْكلّ الدِّنِي عَمْ تِكْرُج قْبَالُو
رَاسُو انْتَلَى.. هَزُّو هَوَا ضجْرَانْ
وْحَيَّكْ بِغَيْمَاتْ الْمَسَا شَالُو
   وكانت "لرائحة التراب" التي تحيط "بكانبرا" أثراً جلياً على صدر الشاعر الذي أكّد بأن الرائحة عينها قد "عطّرت الغابات وأشعلت الحنين" كما وصف كانبرا "بحرش المدينة": 
عِلَّقِتْ حُبِّي عَ الشَّجَرْ زِينِه
يَا كَانْبرا.. يَا حُرْش بِمْدِينِه
وْفِكَّرْتْ حَالِي (غريفِنْ) الرَّسَّامْ
وْأَرْضِكْ اللَّوْحَه.. عْمَايْرِكْ الِقْلامْ
وْمَا قْدِرْت إرسُمْ.. لا تْوَاخْذِينِي!
...
رِيحة تْرَابِكْ عَطّرِتْ غَابَاتْ
مْسَيّجِه بِجْبَالْ مَا بْتِرْكَعْ
غَطّ التّلج عَ صْخُورْهَا وْصَقَّعْ
شَعَّلْ حَنِينُو.. فَيْلَت الآهَاتْ
تْدَفِّي بُحَيْرَه مْنِ الْبَحِرْ أَوْسَعْ!
...
بْيُوتِك الشَّقْرَا.. تْحَمَّمِتْ بِالْفَيّ
وِتْنَشَّفِتْ بالأَخْضَرْ الْفَاتِحْ
نَفَّضْ شَجَرْهَا وْرَاقْ كِلاّ مَيّ
عَمَّدْ شَوارِعْ.. مَا انْوَجَدْلا خَيّ
فَلْشِتْ كْفُوفَا لِلْهَوَا مْسَارِحْ
وكانت "سيدني"للبعيني الحلم الذي عاشه بعقله لسنين عديدة، وكانت دوماً تناديه على شاطئها الذي قبّل الشاعر غباره، وأبى إلاّ أن يبوح بحبه لها:
 إِنْتِي الْحُلْم الْـ عاش بْعَقْلِي
سْنِينْ.. وْمَا انْمَحْيِتْ آثَارُو
حوَّشْتِكْ مِنْ ضحكةْ أَهْلِي
مْنِ صْلاوَاتْ عْيُون احْتَارُوا
يَا سِيدْنِي.. الْـ وِقْفِتْ تِنْدَهْلِي
عَ الشَّطّ الْـ بوَّسْتْ غْبَارُو
حِبَّيْتِكْ.. يَا جْنُون السَّهْلِه
يَا جْبَال.. الْـ مِنْ جِهْلُنْ طَارُوا
اما ولاية "فيكتوريا" التي عاش  فيها "والدا الشاعر" فكان لها الفضل الأكبر لإزالة  القهر والخوف، وزرع الفرح بين شعوبها:
بَيِّي وْأُمِّي عَاشُوا فِيكي
شِرْبُوا مِنْ مَيَّاتِكْ.. عُمْرْ
شَلْحُوا خَوْفُنْ عَ شْوَاطِيكِي
وْعَنْ وِجُّنْ نِفَّضْتِي الْقَهْرْ
يا (فِيكْتُورْيَا) الْـ عَمْ حَاكِيكِي
وْإِسْمِكْ فَوْق شْفَافِي زَهْرْ
...
وِزَّعْتِي الْفَرْحَه عَ شْعُوبِكْ
مَا نْسِيتِي مْنِ شْعُوبِكْ فَرْدْ
كِرْمَالُنْ.. فِضَّيْتِي جْيُوبِكْ
شِبَّعْتِيهُنْ عِزّ وْمَجْدْ
   وهل أجمل من "عصافير نيوكاسل"التي كانت "كجوقة شعراء" تغنّي لهبوب الرّيح بسعادة جلية:
نْيُوكاسِلْ.. مِنْ عُمْر الْمَوْجْ
الْـ عَمْ يِرْكُضْ عَ شْوَاطِيهَا
فَوْجْ.. وْعَمْ بِيسَابِقْ فَوْجْ
تَا يْغَرِّقْ حَالُو فِيهَا!
...
عْصَافِيرَا.. جَوْقِةْ شِعَّارْ
بِتْغَنِّي لْهَبَّات الرِّيحْ
طَعْمِيهَا.. بْتِشْلَحْ زِنَّارْ
مْنِ الْفَرْحَه.. وْبِتْصِير تْصِيحْ
   وما أنبل ليالي الحب في "غولبرن" هذه المدينة الريفية المشهورة "بتربية الخراف والبرد القارس" فلقد كان نوم البعيني فيها قصيراً من شدّة البرد، الذي لم يؤثر إطلاقا على "عبلى" التي أطالت النوم كعاشقة للورد:
لَيْلِه مِنْ لَيْلات الْحُبّ
وَقْعِتْ فيكي مْحَطِّتْنَا
يا (غُولْبِرْنْ).. وِيْدِقّ الْقَلْبْ
كِلْ مَا تِطْوَلْ سَهْرِتْنَا
الْبَرْد الْكاسِرْ غَطَّى الدَّرْبْ
وْشَكّ قْرُونُو بْغُرْفِتْنا
...
وْكلّ مَا الْبَرْدْ يْجِنّ ، يْصِيرْ
النَّوْمْ يْقَصِّرْ سَاعَاتُو
وْ"عبله" مَا بْتُوعَى بَكِّيرْ
وْلَيْلِي طارِتْ غَفْوَاتُو
فقْتْ.. وْمَا فَاقُوا عْصَافِيرْ
غُولْبِرنْ!!.. مِدْرِي وَينْ بَاتُوا!
   وما ألذ "الكرز" في مدينة الكرز "أورنج" المتواجدة في "الجبال الزرقاء" والتي عشقها البعيني وتخايل نفسه في وطنه لبنان عندما وطأ أرض حدائقها:
كَرْزَاتِكْ.. حَلْقَاتْ جْبَالْ
زَرْقَا.. عَمْ بِتْقَاوِمْ رِيحْ
بْتِتْزَيَّنْ فِيهَا.. بْتِخْتَالْ
قَمُّورَه.. والشَّكْل مْنِيحْ
يَا (أُورِنْجْ).. صُبْحِكْ بِالْبَالْ
غِنِّيِّه.. وْلَيْلِك تِسْبِيحْ
...
جْنَيْنَاتِكْ.. بَاقِة أَلْوَانْ
بْتِفْرُشْ قِدَّامِي لُبْنَانْ
بِتْرَجِّعْنِي طِفل زْغِيرْ
عَ ضَيْعَه بْيُوتَا مِرْجَانْ
بِتْطَيِّرْ حَوْلِي عْصَافِيرْ
رَقْصِتْ عَ صَوْتَا الأَلْحَانْ
   ونادى البعيني "تاري" المدينة الريفية البحرية الجميلة بلغة الحب، وأخبرها أن حبيبته عبلى تنوي زيارتها برفقته ليعيشا لحظات الحب السرمدي في أحضانها:
حَبِّتْ "عبله" تْمَحِّي اللَّيْلْ
فِيكِي.. وْتِفْرُشْ إِيدَيِّي
وْتِتْمَرَّى عَ نِجْم سْهَيْل
الْـ جَمَّعْ حَالُو بْعيِنَيِّي
افتَكْرِتْ مَوْجِكْ ضَهْرِ الْخَيلْ
وْصَدْرِي سِرْج وْطَاقِيِّه
طارِت فِينَا لْتَانِي مَيْلْ
وْعَ نِتْفِه.. غِرْقِتْ فِيِّي!
   وأبى البعيني إلاّ أن "يتعمد" في بحور "داروين" التي تعدّ أصغر عاصمة لولاية أسترالية، علّه ينال الدفء من نور شمسها:
   دارْوين.. حابِبْ إِنّي زورا
وْناطِرْ حتّى تْناديني
بَرْكي بِتْعَمَّدْ بِبْحُورا
وِبْمَوْجاتا تْخَبّيني
وْكل ما الشمس تْوَزّعْ نُورا
بْنُورا بَدّا تْدَفّيني
   وأبدى الشاعر حنينا لمدينة "برث" عاصمة ولاية غرب أستراليا، وأخبرها بأنه سيبقى معها الى الأبد "ليمسح الوجع عن مدمعها":
بيرث.. انْدهيني بِسْمَعِكْ
ساكبْ شعر بِـ مَسْمَعِكْ
وينْ ما تْكوني بْهالدِّني
رَحْ كُونْ، يا عْيُوني، مَعِكْ
إمْحي سْنين الْوَلْدَني
وإمْسَحْ وَجَع عَن مَدْمَعِكْ
**